الناقصة ، أي اتصاف الحادث بالتقدم أو التأخر أو التقارن . وقد منع الآخوند قدّس سرّه من جريان الاستصحاب فيه ، بدعوى : ان الوجود النعتيّ ليس له حالة سابقة ليجري فيه الاستصحاب ( 1 ) . وفيه : ان التفصيل بين الوجود النعتيّ والمحمولي من حيث جريان الاستصحاب انما هو في استصحاب الوجود . وأما استصحاب عدمه ، فلا يفرق فيه بين القسمين أصلا ، لأن الاتصاف بالوجود مسبوق بالعدم ، فيجري فيه الاستصحاب ، ويترتب عليه نفي أثر الوجود النعتيّ لولا المعارضة في البين . نعم لا يترتب الأثر الثابت للوجود النعتيّ على استصحاب الوجود المحمولي . فلا فرق بين هذه الصورة والصورة الأولى . الصورة الثالثة : ما إذا كان الأثر مترتبا على العدم النعتيّ . وقد أنكر صاحب الكفاية جريان الاستصحاب فيه أيضا ، لعدم وجود الحالة السابقة له ، لتوقفه على وجود الموضوع ( 2 ) . ونقول : العدم النعتيّ وان كان في ثبوته محتاجا إلى وجود الموضوع خارجا ، بخلاف العدم المحمولي ، فان الأول من قبيل القضية السالبة المعدولة ، والثاني من قبيل السالبة المحمولة ، وهي لا تحتاج إلى وجود الموضوع ، بل تصدق السالبة بانتفاء الموضوع ، لأنها لسلب النسبة ، لا للنسبة السلبية ، وسلب النسبة غير محتاج إلى الموضوع ، فليس العدم النعتيّ ثابتا أزلا ، بل الثابت هو العدم المحمولي . إلَّا ان ما أفاده قدّس سرّه انما يتم لو أريد استصحاب تحقق العدم النعتيّ وترتيب آثاره عليه . ولا يتم فيما هو المقصود في المقام من استصحاب عدم تحقق العدم النعتيّ ، أي الاتصاف بالعدم ، فان له حالة سابقة ، أي عدم الاتصاف بالعدم أزلي ،
دراسات في علم الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 180
مساهمون: السيد علي الهاشمي الشاهرودي
ص١٨٠
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 2 - 335 .
( 2 ) كفاية الأصول : 2 - 335 .