بالشبهة الموضوعية ، وعليه فدعوى عموم الرواية للشبهات الحكمية بان يكون قوله عليه السلام « حتى تستبين » مختصا بالشبهة الحكمية أو أعم منها بعيدة .
رابعها : ان حصر الغاية في الاستبانة التي هي بمعنى العلم الوجداني وقيام البينة يدل على أن المراد بلفظ الأشياء في الموثقة ما يكون من قبيل المذكورات فيها من الشبهات الموضوعية ، المحكومة بالحل بحكم الأمارة أو الاستصحاب ، فان الرافع لحكم اليد أو الاستصحاب فيها منحصر بالعلم وقيام البينة . واما في الشبهات الحكمية فلا ينحصر رافع الإباحة بهما ، بل قد ترتفع باستصحاب الحرمة وخبر الواحد ونحوهما ، واما توهم ان المراد بالاستبانة في الموثقة أعم من الاستبانة الوجدانية والتعبدية ، فيدفعه مضافا إلى أنه خلاف ظاهر جعل الاستبانة عدلا لقيام البينة ، ان الرافع لحكم اليد أو الاستصحاب المستند إليهما الحلية في الأمثلة المذكورة ليس إلَّا العلم الوجداني أو قيام البينة ، فملكية العبد أو الثوب مستندة إلى اليد ، كما أن حلية المرأة مستندة إلى استصحاب عدم تحقق الرضاع أو عدم تحقق النسب ، ولا رافع للحلية في أمثال ذلك إلَّا العلم الوجداني أو قيام البينة . نعم ورد في بعض الأخبار اعتبار اخبار الثقة بتحقق الرضاع أو النسب ، ولكنه معارض بما دل على عدم اعتباره ، ومن ثم حمل النهي عن التزويج عند اخبار الثقة بهما على الكراهة .
فتلخص ان حصر رافع الحلية في الموثقة بالعلم وقيام البينة أقوى شاهد على اختصاصها بالشبهات الموضوعية .
لا يقال : ان حصر رافع الحلية في الموثقة في العلم الوجداني وقيام البينة لا يوجب اختصاصها بالشبهة الموضوعية إذا الحلية في الشبهة الموضوعية ، ترتفع بالإقرار وبحكم الحاكم وبالاستصحاب ، وبخبر الواحد بناء على ما هو الصحيح من حجيته في الشبهات الموضوعية أيضا ، فالحصر الحقيقي كما لا يتم في الشبهات
دراسات في علم الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 250
مساهمون: السيد علي الهاشمي الشاهرودي
ص٢٥٠