تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في علم الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
بعدد افراد اليقين والشك ، فلا مانع من حكومة أحدها على الاخر ، كما في الثوب المتنجس المغسول بماء كان متيقن الطهارة وقد شك في نجاسته بقاء . تتميم : قسم المتأخرون من علمائنا الأعلام رضوان اللَّه عليهم الأخبار على طوائف أربع . الأول : الخبر الصحيح ، وهو ما كان جميع رواته عدولا ، زكاهم علماء الرّجال ، وقد يعبر في كتب الرّجال عن العادل بالثقة . الثاني : الخبر الضعيف المنجبر بعمل المشهور . الثالث : الخبر الموثق ، وهو ما كان رواته موثقين وان لم يكونوا إماميين ، ويدخل فيه خبر الفاسق الموثق ، سواء كان إماميّا أم لم يكن . الرابع : الخبر الحسن ، وهو ما كان رواته من الإماميين الممدوحين بالخير والصلاح من دون أن يصرح بعدالتهم ( 1 ) . اما الخبر الصحيح فهو القدر المتيقن في دخوله تحت الآية الشريفة . والخبر الضعيف المنجبر بعمل المشهور يمكن استفادة حجيته من منطوقها ، بتقريب : ان المراد من قوله عزّ شأنه ( فتبينوا ) طلب الوضوح عن صدق خبر الفاسق الَّذي لم يحرز تحرزه عن الكذب ، ومن طرق الوضوح والتبين عمل المشهور بذلك الخبر ، فالعمل به بعد ذلك بالواضح المبين .
هامش
( 1 ) ذكر السيد الخوانساري في روضات الجنات ص 19 ان السيد جمال الدين أحمد بن طاوس أول من قسم أخبار الإمامية إلى الأقسام الأربعة ، واقتفى أثره تلميذه العلامة الحلي رحمه اللَّه ، وزيد عليها في زمن المجلسيين المضمر والمرسل والمعضل على ما قيل وفي خاتمة مستدرك الوسائل للمحدث النوري ج 3 ص 704 ان السيد جمال الدين ابن طاوس أول من فتح باب الجرح والتعديل ، وناظر في الرّجال ، وكيفية الجمع بين الأخبار .