تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في علم الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
من جهة الشك في شمول الموضوع المأخوذ في العام بماله من القيود له في نفسه ، فالشك في ذلك من غير جهة احتمال التخصيص منحصر بالثاني . وعليه فإن كان منشأ الشك في ثبوت الحكم لفرد أخذ أمر وجودي في موضوع العام يشك في ثبوته للفرد المشكوك فتكون الشبهة مصداقية مع اتصال المخصص ، ولا يجوز التمسك فيها بالعموم اتفاقا ، وان كان منشؤه أخذ أمر عدمي بمعنى إخراج بعض الافراد عن العموم الَّذي هو من قبيل المخصص المنفصل وشك في ثبوت الحكم العام لفرد لاحتمال كونه منها ، فيلحقه حكم التمسك بالعموم في الشبهات المصداقية في فرض انفصال المخصص وقد عرفت انّ المختار عدم جوازه . فهذه الكبرى فسادها ظاهر بعد التحليل . نعم لو بنينا على جواز الرجوع إلى العموم في أمثال المقام . فبما أنّ أصالة العموم من الأصول اللفظية يثبت بها لوازمها ، فلو أمكن الرجوع إلى عموم دليل وجوب الوفاء بالنذر في المثال لثبت به صحة الوضوء أو الغسل التي هي من لوازمه . هذا كله في الكبرى . وامّا الصغرى والمثال المذكور فتفصيل الكلام فيها انّ الأدلة المتكفلة للأحكام الثابتة للعناوين الثانويّة تارة : يكون الموضوع فيها مقيدا بالرجحان أو بالجواز ، امّا بنفس ذاك الدليل ، أو بدليل منفصل آخر كما في دليل وجوب الوفاء بالنذر أو الشرط ، أو استحباب إجابة المؤمن ، أو الوالد أو الزوج لما ورد من أنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق ، أو قوله عليه السّلام « المؤمنون عند شروطهم إلَّا ما أحل حراما أو حرم حلالا » وأمثال ذلك . وأخرى : لا يكون الحكم الثابت للعنوان الثانوي مقيدا بشيء من ذلك أصلا . امّا على الأول فإذا شككنا في شمول عموم الحكم الثابت بالعنوان الثانوي لمورد للشك في جوازه وحرمته ، كما لو أمر الوالد بشرب التتن ، وشككنا في إباحته ،