تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في علم الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
حجية العام مع المخصص المجمل فصل : بناء على حجية العام المخصص في تمام الباقي إذا فرضنا إجمال المخصص فهل يسري إجماله إلى العام أم لا ؟ اما في المخصص المتصل فلا إشكال في السراية على المسلكين ، وذلك لأنّ المخصص المتصل انما يوجب تقييد المتعلق ، اما بقيد وجودي نظير ما إذا كان بالوصف كما لو قال : « أكرم كل رجل عالم » ، أو عدمي كالتخصيص بالاستثناء كقوله : « أكرم كل عالم إلَّا النحويين » أي العالم غير النحوي ، فإذا كان المخصص مبينا يتضيق به دائرة المتعلق ويكون مصب العام ضيقا ، فيقل افراده لا محالة ، كما لو كان له لفظ بسيط فعبر به . واما إذا فرضنا انّ المخصص مجمل مردد بين الأقل والأكثر أو بين متباينين ، فلا يعلم المراد الجدي من العام وان كان المراد الاستعمالي منه معلوما ، مثلا لو قال : « أكرم كل عالم عادل » ولم تدر انّ العدالة اسم للمجتنب عن خصوص الكبائر أو عنها وعن الصغائر ، فلا محالة يكون المراد الجدي من العام وهو « أكرم كل عالم عادل » مجملا مرددا بين ما يقل افراده وما يكثر ، وهذا معنى قولهم انّ إجمال المخصص يسري إلى العام . وبالجملة إجمال المخصص المتصل ولو كان مرددا بين الأقل والأكثر يوجب التردد في المراد الجدي من العام ، امّا سعة وضيقا ، وامّا من حيث التردد بين متباينين . واما في المخصص المنفصل فبما انّ العام ينعقد له الظهور في العموم وتثبت حجيته بناء العقلاء على مطابقة المراد الاستعمالي للمراد الجدي لا يرفع اليد عنه إلَّا