تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في علم الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩

فصل : في العام المخصص وانه هل يكون مجازا أم لا ؟ امّا على ما سلكه الآخوند ( 1 ) وتبعه في ذلك الميرزا قدّس سرّه ( 2 ) من استفادة العموم من إطلاق المدخول فعدم المجازية واضح ، اما في المخصص المتصل فلأنّ إطلاق المدخول يقيد ويضيق دائرته أولا ثم يرد العموم عليه ، فيكون العموم بمقدار سعة المدخول ، وعليه فإطلاق التخصيص على مثل ذلك غير خال عن المسامحة . وامّا في التخصيص بالمنفصل ، ففي غير الشارع المقدس العالم بالأشياء يكون التخصيص بالمنفصل من قبيل النسخ والبداء ، فلو قال « أضف جيراني » ثم قال « لا تضف البغدادي منهم » يكون الثاني نسخا للحكم الأول بالقياس إلى بعض مدلوله ، فلا يستلزم مجازية العموم واستعماله في غيره ، واما في الشارع المستحيل في حقه البداء فالتخصيص المنفصل يستكشف منه انّ مراده من المدخول من الأول لم يكن مطلقا ، بل كان مقيدا ، ومن الواضح كما سيأتي في بحث المطلق والمقيد انّ تقييد الإطلاق لا يستلزم المجازية وان كان خلاف الظاهر ، وذلك لأنّ شيئا من الإطلاق والتقييد ليس جزء مما وضع له اللفظ المطلق ، بل وكلاهما خارجان عن الموضوع له ، وظهور اللفظ في الإطلاق وان لم يكن قابلا للإنكار إلَّا انه مستفاد من مقدمات الحكمة كما هو ظاهر . وامّا على المسلك المختار ، فعدم المجازية في التخصيص بالمتصل واضح ، فانّ المدخول يقيد أولا ثم يدخل أداة العموم على المفهوم الضيق ، وقد عرفت ان لفظ

هامش
( 1 ) كفاية الأصول - المجلد الأول - ص 335 .
( 2 ) أجود التقريرات - المجلد الأول - ص 447 .
دراسات في علم الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 239 | السيد علي الهاشمي الشاهرودي