تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في علم الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
المفاهيم المنطوق بحسب معناه الوضعي من صفات اللفظ ، إذ كما انّ الناطق من صفات اللافظ فيقال « نطق به » ويتعدى بالباء فيكون اللافظ ناطقا واللفظ منطوقا . والمفهوم بحسب ماله من المعنى وضعا من صفات المعنى . وامّا بحسب الاصطلاح فهما من صفات الدلالة بيان ذلك : انّ الدلالة تارة : تكون في الألفاظ المفردة ، وأخرى : في المركبات . وعلى كل تارة : تكون دلالة مطابقية مستفادة من حاق اللفظ ، وأخرى : تكون دلالة التزامية وهي تشمل المعنى التضمني أيضا ، فانّ دلالة اللفظ على جزء معناه تكون بالالتزام ، نعم نفس المعنى ينقسم إلى المطابقي والتضمني والالتزامي لا الدلالة ، فإنها : امّا مطابقية وامّا التزامية ، والدلالة الالتزامية تارة : تكون مستفادة من الوضع ، وأخرى : تكون مستفادة من قرينة عامة غير مختصة بمورد دون مورد ، وثالثة : تستفاد من خصوصية المورد . امّا دلالة الألفاظ المفردة فهي خارجة عن محل الكلام . واما دلالة المركبات فالدلالة المطابقية هي يعبر عنها بالمنطوق ، والدلالة الالتزامية المسندة إلى خصوصية المورد كما في قوله عليه السّلام في جواب السائل عن الماء الَّذي لا ينجسه شيء « كر من الماء » فإنه بقرينة السؤال يدل على انّ الأقل من الكر ينفعل تكون خارجة عن محل الكلام ، ولا يتصف بشيء من المنطوق والمفهوم . وامّا الدلالة الالتزامية المستندة إلى الوضع أو إلى القرينة عامة فهي المفهوم ، فالمتصف بعنوان المفهوم هي الحصة الخاصة من الدلالة الالتزامية أي في المركبات