إطلاقات في موارد خاصة كقوله تعالى * ( أحل اللَّه البيع ) * ( 1 ) في البيع ، وقوله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم « النكاح جائز بين المسلمين » في النكاح ، أو في مطلق العقود أو الإيقاعات أيضا كقوله تعالى * ( أوفوا بالعقود ) * ( 2 ) وقوله عليه السّلام « المؤمنون عند شروطهم » ( 3 ) إلى غير ذلك ، فإذا تعلق النهي المولوي التحريمي بمعاملة وشككنا لأجله في صحتها فأصالة العموم أو الإطلاق تقتضي صحتها ، ومن الواضح انّ الأصل اللفظي حاكم على الأصل العملي . وبعبارة أخرى : انّ الإطلاقات الواردة في المعاملات تامة ، فإذا أحرزنا فساد معاملة نخصص به تلك الإطلاقات ، وإذا احتملنا ذلك فالإطلاقات محكمة . وامّا العبادات ، فهي توقيفية لو لم يثبت تعلق الأمر بها لا يجوز إسنادها إلى المولى ، لأنه تشريع محرم بالأدلة الأربعة على ما في كلام الشيخ قدّس سرّه ، فيعتبر في صحة كل عبادة ثبوت الأمر فيها ، وعليه فإذا تعلق النهي التحريمي بعبادة لا محالة يقيد به إطلاق دليل الأمر بتلك العبادة ، إذ الأمر والنهي متضادان ، فلا تصح الإتيان بها حتى بالملاك كما ستعرف إن شاء اللَّه . السابع : انّ النهي تارة : يتعلق بحصة مما تعلق به الأمر أي بنفس ذلك العنوان كنهي الحائض عن الصلاة والنهي عن صوم العيدين ، وأخرى : يتعلق بجزء من العبادة . اما الأول ، فهو داخل في محل النزاع ، ويدل النهي فيها على الفساد ، وذلك لأنّ النهي عن فرد من افراد الطبيعي يستلزم تخصيص ترخيص المكلف في تطبيق الطبيعي بغير مورد النهي ، إذ لا يحصل التقرب بالمبغوض ، فلا يتعلق به الأمر لا
دراسات في علم الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 173
مساهمون: السيد علي الهاشمي الشاهرودي
ص١٧٣
هامش
( 1 ) البقرة - 275 .
( 2 ) المائدة - 1 .
( 3 ) الكافي - ج 5 - 404 .