تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في علم الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
دلالة النهي على الفساد في العبادات والمعاملات وينبغي التنبيه على أمور : الأول : انّ الفرق بين هذه المسألة والمسألة السابقة واضح ، فانّ البحث هناك كان في سراية كل من الأمر والنهي إلى متعلق الآخر وعدمه ، وفي المقام بعد الفراغ عن ذلك يتكلم عن دلالة النهي على الفساد وعدمه . نعم بناء على امتناع اجتماع الأمر والنهي وتقديم جانب النهي يتحقق صغرى من صغريات البحث . الثاني : انّ هذا البحث أجنبي عن مباحث الألفاظ بالكلية ، وانّ لفظ النهي المولوي لا يدل على الفساد ، وانما دلالته عليه يكون بالالتزام ومن باب انّ الحرمة ملازمة لذلك أو ملازمة للصحة كما ذهب إليه أبو حنيفة . نعم الأمر أو النهي الإرشادي كما في قوله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم « نهى النبي عن بيع الغرر » حيث يدل على شرطية متعلقه في باب الأوامر وإلى مانعيته في باب النواهي فيدل على فساد المشروط عند انتفاء الشرط أو وجود المانع ، إلَّا انّ ذلك خارج عن محل الكلام ، إذ لم ينكر دلالته على الفساد بهذا المعنى أحد على ما نعلم . وامّا النهي المولوي فلا دلالة للفظه على الفساد أصلا ، فلا يفرق في ذلك بين كون الحرمة مستفادة من لفظ النهي أو من غيره من الإجماع ونحوه ، والتعبير بالنهي انما هو من باب انّ الحرمة غالبا مستفادة من النهي . الثالث : في انّ النزاع يختص بالنهي التحريمي النفسيّ أو يعم النهي الغيري
دراسات في علم الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 165 | السيد علي الهاشمي الشاهرودي