جميعها .
امّا الوجه في كونها كلامية فهو انّ المبحوث عنه فيها انما هو الجواز بمعنى الإمكان العقلي وامتناعه ، فالبحث عقلي ، فيكون كلاميا .
والوجه في كونها فرعية هو إمكان أن يكون المبحوث عند فيها صحة الصلاة الواقعة في الدار المغصوبة وفسادها ، فتكون فرعية .
والوجه في كونها من المبادئ الأحكامية أي البحث عن لوازم الأحكام كوجوب المقدمة اللازم لوجوب ذيها هو كون المبحوث عنه في المقام من لوازم الأحكام .
والوجه في كونها من المبادئ التصديقية هو انها على القول بامتناع الاجتماع محقق لصغرى من صغريات باب التعارض .
ولكن الصحيح : فساد جميع هذه الوجوه ، والحق انها من المسائل الأصولية .
اما كونها كلامية فيرده .
أولا : انه ليس كل مسألة عقلية من المسائل الكلامية ، وإلَّا لكانت مسألة الانسداد أيضا من علم الكلام ، بل لا بدّ في ذلك من كونها مما ترجع إلى المبدأ أو المعاد .
وثانيا : انه لا يبحث في مسألة اجتماع الأمر والنهي عن استحالة اجتماع الضدين ، بل البحث فيها صغروي كما هو ظاهر .
واما كونها فرعية ، ففيه : انه لم نرى أصوليا جعل المبحوث عنه في هذه المسألة صحة الصلاة في الدار المغصوبة وفسادها . نعم هما من نتيجة هذا البحث .
واما كونها من المبادئ الأحكامية ، ففيه : انا لا نعقل معنى صحيحا للمبادئ الأحكامية أصلا ، وذلك لأنّ نتيجة المسألة لو كانت واقعة في طريق الاستنباط فهي من المسائل الأصولية ، سواء كان البحث فيها عن لوازم الأحكام
دراسات في علم الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 102
مساهمون: السيد علي الهاشمي الشاهرودي
ص١٠٢