اجتماع الأمر والنهي لا بدّ من التعرض لأمور : الأول : انّ محل البحث انما هو ما إذا كان عنوانان يتعلق بأحدهما الأمر وبالآخر النهي ، وكان العنوانان متحدين خارجا نحو اتحاد ولو بالمسامحة العرفية على ما سنبينه إن شاء اللَّه . وبعبارة أخرى : يكون المصداق الواحد مصداقا للعنوانين ، فيقع الكلام في انّه هل يسري كل من الأمر والنهي إلى ما تعلق به الآخر ليقع المعارضة بين إطلاقيهما ، لاستحالة اتصاف الفعل الواحد بحكمين متضادين وكونه محبوبا ، ومبغوضا ، أو لا يسري شيء منهما إلى ما تعلق به الآخر ، إمّا من جهة انّ ما يتعلق به التكليف انما هو العنوانان وهما متغايران ، والفرد الخارجي لا يتعلق به التكليف ، واما لما ذكره بعض وسنبينه إن شاء اللَّه من كون الفرد الخارجي متعددا بالدقة العقلية وان كان متحدا عرفا فلا يلزم من ثبوت الحكمين اجتماع الضدين ؟ وبهذا ظهر : انه لا جامع بين مسألتنا ومسألة النهي في العبادة أصلا ، فانّ الكلام في المقام انما هو في السراية وعدمها ، وهناك بعد الفراغ عن ذلك في كونه موجبا للفساد وعدمه . نعم لو قلنا فيما نحن فيه بامتناع الاجتماع وقدمنا جانب الحرمة يكون من صغريات ذلك البحث . الثاني : وقع الكلام في كون المسألة كلامية أو فرعية أو أصولية أو من المبادئ الأحكامية أو من المبادئ التصديقية ، وقد ذكر الآخوند ( 1 ) انّ فيها الجهات
دراسات في علم الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 101
مساهمون: السيد علي الهاشمي الشاهرودي
ص١٠١
هامش
( 1 ) كفاية الأصول - المجلد الأول - ص 236 .