تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في علم الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨

النفي بالطبيعة المطلقة فهي ملحوظة بنحو مطلق الوجود المنطبق على جميع الأفراد وإلَّا : فان قلت : انّ هذه القرينة انما تكون قرينة على انّ المراد من الطبيعي في القضية الموجبة الأفراد الممكنة بحسب العادة لا صرف وجود الطبيعة ، وهكذا في القضايا السالبة يمكن أن يكون ذلك قرينة على تعلق السلب بصرف وجود الأفراد الممكنة عادة من الطبيعي بالقياس إلى هذا الشخص ، مثلا لو قال : « اشتريت كتابا » لا بدّ وان يراد به شراء الكتب الممكنة ولو بأجمعها لا خصوص صرف وجودها ، ولو قال : « ما اشتريت كتابا » يراد به نفي شراء الكتاب بنحو صرف الوجود بالقياس إلى ما أمكن عادة شراؤه له من الكتب . قلت : هذا وان كان صحيحا إلَّا انّ الإنسان يقطع من الخارج بعدم وجود جميع الأفراد الممكنة عادة عند الشخص ، فانّ من يمكنه بحسب العادة ان يشتري الف كتاب إذا قال : « ما اشتريت اليوم كتابا » لا يمكن حمله على النفي بنحو صرف الوجود ، إذ يعلم من الخارج انه مع تمكنه لا يشتري في اليوم الواحد الف كتاب ، فتأمل . وامّا نفي المقدار الخاصّ فهو مناف للإطلاق وينافيه التقييد بحد مخصوص . هذا كله في الأفراد العرضية . الأمر الثاني : في انّ النهي عن الطبيعي هل يستفاد منه الاستمرار والزجر عن الأفراد الطولية أيضا ؟ الظاهر ذلك ، وقد ذكر الميرزا ( 1 ) قدّس سرّه له وجها وحاصله : انّ ترك الطبيعي آنا ما حاصل لكل أحد ، فطلبه لغو محض ، فلا بدّ وان يراد منه الاستمرار .

هامش
( 1 ) أجود التقريرات - المجلد الأول - ص 330 .
دراسات في علم الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 98 | السيد علي الهاشمي الشاهرودي