الإشكالات الثلاثة أو الأربعة المذكورة في « الكفاية » وغيرها التي منها لزوم كون استعماله في جميع الأجزاء مجازا ، فان أخذ المسمّى لا بشرط يدفع هذا الإشكال . ثم إن مسمّى الصلاة على ما ذكرنا انما هو التكبير والركوع والسجود والسلام على إشكال حيث إن للركوع والسجود مراتب أربعة : « الركوع القيامي والركوع الجلوسي والإيماء بالرأس والإيماء بالعين » وهكذا السجود ، فلا بدّ وأن يكون المأخوذ في المسمّى بعد التكبير أحد مراتب الركوع وأحد مراتب السجود بهذا العنوان عرفا في المسمّى لا طولا وبنحو البدلية ، نظير المطلوب في الواجب التخييري وهو عنوان أحد الأمرين أو الأمور ومتعلق غرض العطشان إذا أراد ما يرفع به عطشه . مثل لفظ « الحلو » الَّذي هو موضوع لما يتركب من شيء « حلو » وأحد الأمرين من طحين الحنطة أو التّمن بالكيفيّة الخاصة . ولا يرد على هذا البيان ما ذكر في الكفاية وقوّاه المحقق النائيني قدّس سرّه ( 1 ) من أنه لا معنى للبدلية في المسمّى بان يكون شيء دخيلا فيه وإذا لم يكن فبدله شيء ثاني ، وهكذا ، فان أحد المراتب على ما عرفت يكون دخيلا في المسمّى عرضا من دون أن يكون بعضها بدلا عن بعض ليلزم التبدل في اجزاء المسمّى . وهكذا لا يلزم دخول جزء في الماهية على تقدير وجوده وعدم دخوله على تقدير عدمه على ما أفاده المحقق النائيني ( 2 ) لنحتاج في دفعه إلى الالتزام بالتشكيك في الوجود إلى آخر ما ذكر في التقريرات . فان استحالة ذلك انما هي في المركبات الحقيقية لا الاعتبارية . نعم يرد على المختار خروج صلاة الميت وصلاة الغريق عن عنوان الصلاة
دراسات في علم الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 82
مساهمون: السيد علي الهاشمي الشاهرودي
ص٨٢
هامش
( 1 ) كفاية الأصول - المجلد الأول - ص 39 . أجود التقريرات - المجلد الأول - ص 41 .
( 2 ) أجود التقريرات - المجلد الأول - ص 41 - 42 .