تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في علم الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤

الثمرة الأولى : انه على الصحيحي عند الشك في شرطيّة شيء أو جزئيّته للمأمور به لا بدّ من الرجوع إلى الاشتغال ، لأن الشك يكون في مرحلة الامتثال ، وأما على الأعمي فيرجع إلى البراءة ، وقد أشكل الشيخ على ذلك بان الرجوع إلى البراءة أو الاشتغال في الأقل والأكثر الارتباطيين أجنبي عن ذلك وانما هو متوقّف على انحلال الأمر المتعلَّق بالمركب الارتباطي وعدمه ، فإنه بناء على الانحلال يكون تعلق التكليف بالاجزاء المعلومة متيقنا ويشكّ في تعلقه بالجزء المشكوك فيرفع بالبراءة ، وأما بناء على عدم الانحلال المشكوك فثبوت أصل التكليف الوجداني يقيني ، ولكن يدور الأمر بين أن يكون متعلقا بالأجزاء بشرط شيء أو بها لا بشرط بعد ضم مقدّمة إلى ذلك وهو استحالة الإهمال في نفس الأمر ، وهما فردان لللابشرط المقسمي ، وعليه فيكون المكلف به مرددا بين ضدين ، ومقتضى القاعدة فيه هو الاشتغال فاذن يكون الرجوع إلى الاشتغال ، أو البراءة أجنبيا عن هذا المبحث . هذا حاصل ما أفاد . وأورد عليه المحقق النائيني ( 1 ) ، بان هذا - أعني الرجوع إلى الاشتغال على القول بعدم الانحلال وإلى البراءة على القول بالانحلال - انما يتمّ في أحد الشقّين أي على القوم بالأعم . واما على الصحيح ، فلا وجه للتفصيل أصلا ، بل يكون المرجع هو الاشتغال دائما ، فان الشك عليه يكون في مرحلة الامتثال وهو مورد الاشتغال . ونقول : ما أفاده قدّس سرّه بإطلاقه غير صحيح ، وذلك لأن الأقوال في تصوير الجامع الصحيحي ثلاثة : قول : بأنه أمر بسيط يكون نسبته إلى الافراد نسبة الكلَّي إلى مصاديقه كالإنسان وأفراده ، وهذا الَّذي اختاره في الكفاية ، غايته ذكر انه لا يمكننا العلم به

هامش
( 1 ) أجود التقريرات - المجلد الأول - ص 49 .