والشرائط مجازا ، لأنه ليس من قبيل إطلاق لفظ الكلي على فرده ، وانما هو من قبيل استعمال اللفظ الموضوع للجزء في الكلام ، وهو مجاز اتفاقا . الثاني : ان لازمه عدم صدق اللفظ على الصلاة الفاقدة لبعض الأركان ولو كانت مشتملة على تمام الاجزاء والشرائط ، ومن الواضح صدقه عليها عرفا . الثالث : ان لازمه ان تصدق الصلاة على مجرد الأركان فقط ، ولا يصدق عليها عرفا . هذا ونتعرض لهذه الوجوه بعد إتمام الكلام في تصوير الجامع . ومنها : ما حكاه في الكفاية ( 1 ) أيضا ، وهو أن يكون اللفظ موضوعا لما يدور مدار التسمية عرفا . وفيه : ان الصلاة ليست أمرا عرفيا لتدور التسمية فيها مدار الصدق العرفي ، بل لا بدّ في تعيين معناها من الرجوع إلى الشرع ، مضافا إلى أن ذلك إحالة إلى مجهول ، فهو بظاهره فاسد . والتحقيق ان يقال : ان المركَّبات على قسمين : منها : ما يكون مركَّبا حقيقيا خارجيا أي يكون له وجود واحد في الخارج ، كالماهيات الحقيقية مثل الإنسان والغنم والشجر ، وفي ذلك لا بدّ من أن تكون اجزائه مبينة ويستحيل الإبهام فيها . ومنها : ما يكون مركبا اعتباريا بحيث تكون هناك وجودات عديدة اعتبرت شيئا واحدا كما في الدار والمعاجن ، وممكن أن تكون مبهمة من حيث الاجزاء ، مثلا تكون الدار اسما لساحة يكون بها حائط وغرفة لا يشترط من حيث السطح والسرداب والحوض ونحوه ، فان وجدت فيها فيطلق الدار على مجموعها ، وان لم توجد فلا يضر بصدقها على الساحة المحاطة بجدار مشتملة على غرفة ، وان
دراسات في علم الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 79
مساهمون: السيد علي الهاشمي الشاهرودي
ص٧٩
هامش
( 1 ) كفاية الأصول - المجلد الأول - ص 37 .