الثاني : ان يراد منه صحة اسناد الوجوب الشرعي إلى مقدمة الواجب ، ولو مجازا بان يقال : مقدمة الواجب واجبة شرعا ، والبحث عن ذلك لا يناسب الأصول ، وانما يناسب علم المعاني والبيان .
الثالث : ان يراد منه الوجوب الاستقلالي الترشحي بمعنى كونه معلولا لوجوب المقدمة كما ذكره الميرزا القمي قدّس سرّه ، وهذا لا يناسب عمومية البحث للأحكام العرفية ، فإنه ربما يأمر المولى العرفي بذي المقدمة مع غفلته عن مقدمته ، بل مع اعتقاد بأنه غير متوقف على شيء ، ومن الواضح انّ الوجوب الاستقلالي متوقف على الالتفات .
الرابع : وهو المتعين ان يراد منه الوجوب الترشحي التبعي الإجمالي الارتكازي ، بحيث لا ينافيه الغفلة وعدم الالتفات ، فانّ كل آمر بذي المقدمة يأمر بمقدماته أيضا بالارتكاز ، ولو كان غافلا .
الأمر الثالث : في الثمرة المترتّبة على هذه المسألة
وقد تعرض لها المحقق الخراسانيّ في آخر البحث لنكتة في ذلك ، وان كان التقديم هو الأولى .
الأمر الرابع :
قسّموا المقدّمة إلى الداخلية وهي الأجزاء الخارجية وإلى المقدمة الخارجية وهي ما يتوقف عليه الشيء أعم من المقتضي والشرط وعدم المانع . ووقع الخلاف في دخول المقدمات الداخلية في محل النزاع .
فذهب بعض إلى عدم صدق المقدّمة عليها أصلا ، لتوقفه على تعدد الوجودين وتوقف أحدهما على الآخر المفقود في المقام .
وذهب جماعة بعد تسليم الصغرى وصدق المقدّمة عليها إلى خروجها عن محل النزاع لاتصاف الاجزاء بالوجوب النفسيّ ، ولا مجال بعد ذلك لاتصافها بالوجوب المقدمي .
وهناك قول ثالث بدخولها في محل النزاع وإلحاقها بالمقدمات الخارجية .
دراسات في علم الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 250
مساهمون: السيد علي الهاشمي الشاهرودي
ص٢٥٠