تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في علم الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨

المقام التاسع في مقدّمة الواجب البحث في مقدّمة الواجب يقع في أمور : الأمر الأول : انّ هذه المسألة من المسائل الأصولية لوقوع نتيجتها في طريق استنباط الحكم الفرعي ، كما سيظهر لك عن قريب . ولا وجه للقول بكونها فرعية ، ولكن توهم ذلك من تقريب صاحب المعالم ( 1 ) عنوان المسألة . هكذا « وما لا يتم الواجب إلَّا به واجب » ، فتخيل بعض انّ ما لا يتم الواجب إلَّا به من الموضوعات الخارجية والوجوب حكم شرعي ، فالمسألة فقهية . ولكنه توهم فاسد ، لا لما ذكره المحقق النائيني قدّس سرّه ( 2 ) ، من أن الحكم الفرعي لا بدّ وأن يكون حكما ثابتا للعنوان الذاتي الَّذي يكون تحته افراد متّفقة الحقيقة ، فالبحث عن وجوب عنوان انتزاعي قابل الانطباق على المقولات المتباينة لا يكون بحثا عن الحكم الفرعي ، ووجوب ما لا يتم الواجب إلَّا به يكون من قبيل الثاني ، إذ ربما يكون مقدّمة الواجب بيعا ، وربما يكون أكلا أو شربا ، وذلك لأنه لا دليل على اعتبار ذلك في المسألة الفرعية أصلا ، ولذا يبحث في الفقه عن وجوب الوفاء بالنذر مع أنه تارة يتعلَّق بالصلاة ، وأخرى بالصوم ، وثالثة بغير ذلك . وهكذا وجوب

هامش
( 1 ) معالم الدين وملاذ المجتهدين - ص 66 .
( 2 ) أجود التقريرات - المجلد الأول - ص .