لمن يرى نجاسته ان يشربها ، ولو غسل أحد ثوبه بماء قليل مرّة واحدة بناء منه على عدم اعتبار التعدد ليس لمن يرى اعتباره ان يصلي في ذلك الثوب ، لإطلاق الأدلة .
نعم في كون الغيبة موجبة للحكم بالطهارة حتى في فرض عدم اعتقاد من عنده العين بنجاسته كلام ، ولا يبعد ذلك ، الا انه حكم فرعي خارج عن محل الكلام وهذا واضح .
واما المورد المتوسط بينهما ، أعني بقية العبادات والمعاملات ، كما لو فرضنا انّ أحدا اشترى خبزا بالمعاطاة ، وكان بانيا على صحّتها ، فهل يجوز لمن يرى فساد المعاطاة ان يتصرّف في ذلك الخبز أم لا ؟ الظاهر هو الثاني وعدم الاجزاء في ذلك لإطلاق الأدلة .
ومن فروع هذا الفرض جواز ائتمام من يرى بطلان صلاة الإمام إذا كان الإمام بانيا على صحّة صلاته ، كما لو فرضنا انه يرى كفاية التسبيحة الواحدة من التسبيحات الأربع ، فاكتفي بها ، فإنه بناء على الاجزاء يصح الائتمام به ، ولو لم يكن هناك دليل خاص على جواز ذلك ، وإلَّا فلا يجوز الائتمام .
هذا تمام الكلام في مبحث الاجزاء .
دراسات في علم الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 247
مساهمون: السيد علي الهاشمي الشاهرودي
ص٢٤٧