د - حجتهم على فضل الاعتزال :
واحتج المعتزلة لفضل الاعتزال بأدلة من القرآن والسنة .
فمن القرآن الكريم احتجوا بقوله تعالى على لسان إبراهيم عليه السلام ( واعتزلكم وما
تدعون من دون الله وادعوا ربي ) ( 1 ) .
ومن السنة الشريفة ، بما روي عنه ( ص ) من اعتزل من الشر سقط في الخير ( 2 ) .
وبما روي عنه ( ص ) بطريق سفيان الثوري ستفترق أمتي على بضع وسبعين فرقة ، أبرها
وأتقاها الفئة المعتزلة ( 3 ) .
ه - أصول المعتزلة :
وقد قرر المعتزلة أصولا خمسة ، لا يستحق أحد صفة الاعتزال إلا إذا اعتقد بها
جميعا ، وهذه الأصول هي :
التوحيد : ومعناه أنه تعالى واحد في ذاته لا قسمة ولا صفة له . وواحد في أفعاله لا
شريك له ، فلا قديم غير ذاته ، ولا قسيم له في أفعاله ، ومحال وجود قديمين ومقدور بين
قادرين . ( 4 )
العدل : وهو عند المعتزلة ما يقتضيه العقل من الحكمة ، وهو إصدار الفعل على وجه
الصواب والمصلحة ( 5 ) .
هامش
( 1 ) مريم 48 .
( 2 ) القاضي عبد الجبار في طبقات المعتزلة .
( 3 ) القاضي عبد الجبار في طبقات المعتزلة .
( 4 ) القاضي عبد الجبار في طبقات المعتزلة .
( 5 ) القاضي عبد الجبار في طبقات المعتزلة .