الوعد والوعيد : ويريدون بهما أن المؤمن إذا خرج من الدنيا على طاعة وتوبة استحق
الثواب والعوض . . . وإذا خرج من غير توبة عن كبيرة ارتكبها استحق الخلود في
النار ( 1 ) .
المنزلة بين المنزلتين : ويريدون به أن مرتكب الكبيرة في مرتبة وسط لا هو بمؤمن ولا
هو بكافر . وبعبارة أخرى : المسلم الذي ارتكب كبيرة من الكبائر هو في منزلة وسط بين
منزلتي الكفر والإيمان .
الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر : وقد ذهب المعتزلة إلى القول بوجوبهما بمقتضى
العقل فقط .
هذا ، وسوف نلم ببعض آراء هذه المدرسة - على نحو الإجمال - حول هذه الأقوال وغيرها ،
في مطاوي بحوثنا القادمة إن شاء الله .
و - طبقات المعتزلة :
والمعتزلة ككل فرقة أو نحلة ، يحاولون أن يبرزوا أحقيتهم فيما يقولون ويعتقدون ، بأية
صورة ، وبكل أسلوب .
ومن هنا نراهم ، يجعلون من جملة القائلين بمقالتهم ، عظام الرجال وقادة الأمة ،
مؤولين لكل منهم ، قولا صدر عنه ، أو موقفا وقفه ، بما يتفق مع عقيدتهم ومذهبهم .
ولذا ، نجد القاضي عبد الجبار الهمداني المعتزلي ، أنه يذكر من جملة المعتزلة ، عليا
عليه السلام وغيره كما سنرى .
هامش
( 1 ) الشهرستاني في الملل والنحل 1 / 45 .