أما الدينوري في عيون الأخبار ، فهو ينسب حركة الاعتزال هذه لمجلس الحسن إلى عمرو بن
عبيد وجماعة ، من دون أن يذكر اسم واصل بن عطاء .
ثانيهما : دعواهم التي ادعوها ، من أنهم اعتزلوا فرقتي الضلالة : الخوارج وأهل
الحديث .
هذا ، ويمكن أن يشكل السببان سببا واحدا ، هو أن واصل بن عطاء ، أو عمرو بن عبيد ،
أو هما معا بعد أن خالفا كلا من أهل الحديث - ومنهم الحسن البصري - والخوارج
الرأي في مرتكب الكبيرة ، اعتزلا كلتا الفئتين وكونا مدرستهما الجديدة ، فسموا
بالمعتزلة .
ج - بعض أسماء المعتزلة :
وقد أطلقت على المعتزلة ، أو أطلقوا هم على أنفسهم ، إضافة إلى الاعتزال عدة أسماء
أهمها ، كما يذكر القاضي عبد الجبار : العدلية لقولهم بعدل الله وحكمته ، والموحدة
لقولهم لا قديم مع الله . ( 1 ) .
ويقول الشهرستاني ويسمون - أي المعتزلة - أصحاب العدل والتوحيد ، ويلقبون بالقدرية
والعدلية ( 2 ) .
هامش
( 1 ) طبقات المعتزلة .
( 2 ) الملل والنحل 1 / 43 .