3 المبحث الثالث مسألة الآلام
تمهيد :
يتطلع الإنسان حواليه ، فيجد آلاما وأحزانا ، ويجد أمراضا وأسقاما . ويجد محنا
وبلايا ، تكتنف هذا المخلوق على هذه الأرض .
شرور لا عد لها .
ثم يرجع الإنسان إلى نفسه ، ليصطدم في أعماقه ، خضوعا لمبدأ العلية ، القائل : بأن
لكل مسبب سببا ، ولكل معلول علة . وان علة العلل ، وسبب الأسباب هو الله سبحانه .
ولكن ، هل يمكن أن تصدر هذه الشرور والآلام عن الله ، وهو الحكيم العادل . . . ! ؟
وعلى فرض أنها صادرة عنه ، فكيف يمكن التوفيق بين الإيمان بعدله وبين الإيمان بهذا
الصدور . . . ؟
أ - مشكلة الآلام وشموليتها :
والواقع ، أن هذه المشكلة ، لم تشغل بال مفكري الأديان فقط ، وإنما شغلت معهم الفلاسفة
الأخلاقيين منذ أقدم العصور .
فالزرادشتية ، لم تستطع تصور أن هذه الشرور يمكن أن تصدر عن
دراسات في العقيدة الإسلامية — صفحة 206
مساهمون: محمد جعفر شمس الدين
ص٢٠٦