نشأة الخلق في الأساطير
أ - نشأة الخلق في أساطير المصريين القدماء :
وإذا راجعنا عقيدة المصريين القدماء ، في كيفية نشوء الخلق وابتداء الحياة على هذه
الأرض ، لوجدنا أن الخلق فيها نشأ من تزوج الإله الأعلى الذي هو الشمس للأرض ، إذ أن
- رع - أو الشمس هو الخالق على الدوام .
ولما أشرق أول مرة ، ورأى الأرض صحراء جرداء ، غمرها بأشعته ، فبعث فيها النشاط ، فخرجت
من عيونه كل الكائنات الحية ، من نبات وحيوان وإنسان ( 1 ) .
ب - نشأة الخلق في أساطير البابليين :
وإذا رجعنا إلى عقيدة البابليين القدماء ، حول كيفية نشوء الخلق والحياة على هذه
الأرض ، لوجدنا أن الأسطورة البابلية تقول : كان في أول الأمر عماء في الوقت الذي لم
يكن فيه شئ عال يسمى السماء ، ولم يكن فيه شئ واطئ يسمى الأرض . ثم جاء - ابسو - أي
المحيط - وكان أبا الأشياء أول الأمر . و - تيامات - التي ولدتها كلها ، وخلطا
دماءهما معا . وبدأت الأشياء تنمو وتتخذ لها أشكالا ، ولكن تيمات الالهة المهولة
هامش
( 1 ) قصة الحضارة . المجلد الأول ، الجزء 2 / 157 .