شرعت تبيد كل الآلهة الآخرين ، لتجعل نفسها صاحبة المقام الأعلى . وأعقبت هذا ثورة
عظيمة اضطرب منها كل نظام . ثم جاء إله آخر هو - مردك - وقتل - تيامات - ثم قسم
تيامات الميتة قسمين مستطيلين ، كما يقسم الإنسان السمكة ليجففها . ورفع أحد القسمين
إلى أعلى فكان هو السماء . وبسط النصف الآخر تحت قدميه فكان الأرض . ولما ان فتق مردك
السماء والأرض ووضعهما مكانيهما ، شرع يعجن الأرض بدمائه ويصنع الناس ( 1 ) الخ .
النظريات حول أصل الحياة :
بعد هذا ، لا بد من العود إلى استعراض ما ذكرناه من نظريات الخلق الثلاث .
1 - نظرية الخلق الخاص :
وهي ما يقول به الإلهيون . وفحوى هذه النظرية ، هو أن الحياة قد استحدثت في هذا
الكون ، من قبل قوة فاعلة ، هي نفس القوة التي يرد إليها الإلهيون خلق الكون نفسه ،
في مرحلة سابقة . هذه القوة هي : الله .
وهذه النظرية ، قد أجمعت عليها جميع الأديان السماوية الثلاثة : اليهودية ،
والنصرانية ، والإسلام ، متمثلة في كتبها : التوراة ، والإنجيل ، والقرآن .
2 - نظرية النقل :
وحاصل نظرية النقل هذه ، حول كيفية وجود الحياة على هذه الأرض
هامش
( 1 ) نفس المصدر 217 .