تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في العقيدة الإسلامية — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
هو ان الحياة قد أتت إلى أرضنا من كوكب آخر ، بل ربما من نظام شمسي آخر ( 1 ) . وإذا سألنا أصحاب هذه النظرية ، عن الوسيلة التي انتقلت الحياة بواسطتها إلى الأرض من ذلك الكوكب ، أو النظام الشمسي الآخر المزعوم لأجابوا : بأن هذه الحياة ، قد انتقلت بواسطة ذرات دقيقة ، حملتها الشهب الصغيرة التي تنطلق عادة بين الكواكب ، أو غيرها ، من الغبار الكوني المنتشر بين الأجرام ! ! نقد نظرية النقل : ونظرية النقل هذه ، مما لا يمكننا قبوله . أولا : لأنها لم تفسر لنا كيفية نشوء الحياة على هذا الكوكب ، بل هي أقرب إلى الهروب من مواجهة السؤال المطروح عن أصل الحياة ، منها إلى الإجابة عليه . وذلك بالزعم ، بأن الحياة قد انتقلت انتقالا إلى الأرض من كوكب آخر . ثانيا : إنها لم تعين لنا الكوكب ، أو النظام الشمسي ، الذي كان - بحسب زعم أصحابها - منطلقا للحياة إلى الأرض ، وهذا يكشف عن انها نظرية مسرفة في الخيال إلى حد بعيد . ثالثا : انها لا تبذل محاولة لتعليل وجود الأشكال الحية في الكوكب الذي يفترض انها انتقلت منه ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الفلسفة أنواعها ومشكلاتها لهنتر ميد 105 . ( 2 ) نفس المصدر .