هو ان الحياة قد أتت إلى أرضنا من كوكب آخر ، بل ربما من نظام شمسي آخر ( 1 ) .
وإذا سألنا أصحاب هذه النظرية ، عن الوسيلة التي انتقلت الحياة بواسطتها إلى الأرض
من ذلك الكوكب ، أو النظام الشمسي الآخر المزعوم لأجابوا : بأن هذه الحياة ، قد انتقلت
بواسطة ذرات دقيقة ، حملتها الشهب الصغيرة التي تنطلق عادة بين الكواكب ، أو غيرها ،
من الغبار الكوني المنتشر بين الأجرام ! !
نقد نظرية النقل :
ونظرية النقل هذه ، مما لا يمكننا قبوله .
أولا : لأنها لم تفسر لنا كيفية نشوء الحياة على هذا الكوكب ، بل هي أقرب إلى الهروب
من مواجهة السؤال المطروح عن أصل الحياة ، منها إلى الإجابة عليه . وذلك بالزعم ، بأن
الحياة قد انتقلت انتقالا إلى الأرض من كوكب آخر .
ثانيا : إنها لم تعين لنا الكوكب ، أو النظام الشمسي ، الذي كان - بحسب زعم أصحابها -
منطلقا للحياة إلى الأرض ، وهذا يكشف عن انها نظرية مسرفة في الخيال إلى حد بعيد .
ثالثا : انها لا تبذل محاولة لتعليل وجود الأشكال الحية في الكوكب الذي يفترض انها
انتقلت منه ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الفلسفة أنواعها ومشكلاتها لهنتر ميد 105 .
( 2 ) نفس المصدر .