تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في العقيدة الإسلامية — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
المبحث الثاني المذهب الطبيعي وحاصل المذهب الطبيعي هذا ، هو دعوى أن الكون يرجع في أساسه ، إلى ذاته فحسب . ولسنا بحاجة إلى افتراض مصدر خارجي ، أو قوة علوية ، لإضفاء الوجود أو المعقولية عليه . أي أن الكون يقف على أرجله ، غير معلق بأربطة حذاء كونية ، ومن ثم فإن السؤال عما يقع خارج الكون أو وراءه هو سؤال لا معنى له ( 1 ) . وموقف الطبيعيين هذا ، يعني إنكارهم لضرورة وجود علة لهذا الكون ، خارجة عنه ، حدوثا وبقاءا ، وأنه منطو على ذاته ومكتف بذاته ، ومعتمد على ذاته ، ومدبر لذاته ( 2 ) . كما أن هذا الموقف - خاصة إذا تمعنا الجملة الأخيرة المقوسة - يعني أن العلة الفاعلية لهذا الكون هي نفس علته المادية . أي نفس المادة الأساسية التي تتألف منها موجودات هذا الكون . نقد المذهب الطبيعي : ونحن ، لا بد لنا من بيان فساد هذا المذهب ، بالتركيز على عدم إمكان أن تكون العلة الفاعلية للكون هي نفس علته المادية . وذلك ضمن نقاط .
هامش
( 1 ) الفلسفة أنواعها ومشكلاتها لهنترميد 90 . ( 2 ) نفس المصدر 87 .
دراسات في العقيدة الإسلامية — صفحة 101 | محمد جعفر شمس الدين