شرح
أقول : اما عدم جواز اجراء المقلد أصالة البراءة أو الطهارة أو الحلية ، أو استصحابهما أو غيرهما في الشبهات الحكمية فلان إجراء الأصول الحكمية مبني على عدم الدليل الاجتهادي في مورده والمقلد عاجز عن ذلك ، ومشروط بعدم وجود أصل حاكم هناك والمقلد غير عارف به ، ومنوط بالفحص عن الأدلة وهو غير قادر عليه .
وبالجملة إجراء الأصول العملية في الشبهات الحكمية مشروط بالفحص واليأس عن الدليل الاجتهادي والأصل الحاكم في مورده والمقلد عاجز عن ذلك كله والمشروط ينتفي بانتفاء شرطه .
فلو فرض مقلد أمكنه تشخيص موارد الأصول وأمكنه الفحص عن المعارض كما إذا كان من أهل العلم - فيصح له إجرائها .
وقد تقدم الكلام في حكم التقليد في المسئلة الأصولية في ذيل المسئلة السادسة والستين ماله نفع للمقام فلاحظ .
هذا في إجراء الأصل في الشبهات الحكمية .
واما إجراء الأصل في الشبهات الموضوعية فحيث انه لا يجب فيها الفحص للإجماع ولا يجرى فيه شيء من المحاذير الجارية في إجراء الأصول الحكمية فيجوز له إجرائها من دون مراجعة المقلد في ذلك نعم لا بد وأن يكون ذلك بعد ان قلد المجتهد في جواز الاجراء وحجيتها وبيان موردها ولعل ذلك واضح إلى النهاية .
نعم في جريان الأصل في بعض الموضوعات المشتبهة وان كان مشروطا بالفحص - وهو كل ما كان إجراء الأصل فيها قبل الفحص موجبا للمخالفة الكثيرة - كالشك