تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
شرح
وقسم ثالث يفتي بالاحتياط كما في موارد العلم الإجمالي وتعارض الأدلة فالأعلم في الفرض وان كان غير عالم بالحكم الواقعي الا انه عالم بالحكم الظاهري فيفتى بالاحتياط وذلك كما إذا سافر إلى أربعة فراسخ غير قاصد للرجوع من يومه مثلا أو خرج إلى ما دون المسافة من محل إقامته إلى غير ذلك من موارد تعارض الأدلة مع وجود العلم الإجمالي بوجوب القصر ، أو التمام . فإن كان احتياط الأعلم من القسم الأول فحيث انه لم يكن له رأى ولا هو عالم بالحكم فيجوز له المراجعة إلى غير الأعلم ، وهو عالم بالحكم عارف بالمسئلة حسب الفرض فتشمله أدلة حجية الفتوى ، كما يجوز له العمل بالاحتياط فهو مخير بينهما . وعلى تقدير الرجوع هل لا بد من مراعاة الأعلم فالأعلم أم لا وجهان . فبناء على المختار من أن لزوم تقليد الأعلم انما هو فيما إذا علم تفصيلا أو إجمالا بمخالفة فتوى الأعلم مع غيره ، فان علم كذلك يلزم مراعاة الأعلم فالأعلم بالنسبة إلى غير الأعلم والا يجوز تقليد غير الأعلم من دون ملاحظة الأعلم فالأعلم واما ان كان احتياطه من القسم الثاني فلا وجه للرجوع إلى غير الأعلم لان مدرك فتوى غير الأعلم حسب الفرض مخدوش في نظر الأعلم والأعلم يرى فساد فتواه المستندة إلى ما لا يصلح للاحتجاج به . وبالجملة الأعلم حسب الفرض يرى عدم استقامة فتوى غير الأعلم ويخطئه فيما أفتى به فلا يسوغ معه للرجوع إلى غيره فيتعين على العامي عند ذاك الاحتياط . ونحوه بل وأولى منه في عدم جواز الرجوع ما إذا كان الأعلم يفتي بالاحتياط فإنه وان لم يكن للأعلم فتوى بالحكم الواقعي الا انه عالم بالحكم الظاهري ولذا يفتي بالاحتياط فليس للعامي في الفرض أيضا المراجعة إلى غير الأعلم فتدبر .
الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 409 | محمد حسن المرتضوي اللنگرودي