تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
شرح
أقول : غاية ما يوجه للتخيير في الفرض هي اما بالنسبة إلى جواز العمل بالاحتياط فلما أسلفناه في أوائل الكتاب من جواز الامتثال الإجمالي مع التمكن من الامتثال التفصيلي وقد عرفت عدم الإشكال في ذلك في غير العبادات واما في العبادات وان كان مختلفا فيه الا ان التحقيق كما أوضحناه جواز ذلك ، وان كان العمل بالاحتياط مستلزما لتكرار جملة العمل فلاحظ . واما جواز العمل والرجوع إلى غير الأعلم فلانة عالم بالحكم في الفرض لعدم كون الأعلم حسب الفرض عالما بالحكم والا لما احتاط فيه فله المراجعة إلى من يكون عالما بالحكم وهو في الفرض غير الأعلم . فتحصل ان المكلف في الفرض مخير بين الاحتياط وتقليد غير الأعلم فلو لم نجوز الاحتياط عند التمكن من الامتثال التفصيلي فيتعين عليه الرجوع إلى غير الأعلم ، كما أنه ان لم نجوز الرجوع إلى غير الأعلم يتعين عليه العمل بالاحتياط هذا . ولكن في المقام كلاما أشرنا إليه في المسئلة الرابعة عشر وحاصله ان احتياطات الأعلم على أقسام . فقسم منها يكون احتياطه لأجل عدم مراجعته بمدارك المسئلة كما هو حقه لاحتياج المسئلة إلى فحص زائد لم يمكنه ذلك عجالة فيكون احتياطه في المسئلة بلحاظ كون الشبهة قبل الفحص وهي مورد الاحتياط . وقسم أخر بلحاظ الخدشة والاشكال بمدرك المسئلة وعدم تمامية ما يحتج به غير الأعلم لفتواه .