تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
يجب على العامي في زمان الفحص عن المجتهد الاحتياط
شرح
أقول : حكم العقل بوجوب الاحتياط في زمان الفحص عن المجتهد بلحاظ عدم حصول الأمن من العقاب الا به لعدم وجود طريق أخر هناك . وبالجملة العقل بعد العلم الإجمال بأحكام إلزامية في الشريعة يستقل باشتغال الذمة ولزوم الخروج عن عهدتها ولا يحصل ذلك الا بالاحتياط ففي كل مورد احتمل حكما إلزاميا ووظيفة حتمية ولم يعرف المجتهد يستقل عقله باشتغال الذمة بها ولزوم الخروج عن عهدتها ولا يحصل ذلك حسب الفرض الا بالاحتياط تحصيلا للمؤمن من العقاب . ولا يكفى هناك في الاحتياط الأخذ بأحوط القولين أو الأقوال وان كان يكفى عند الفحص عن الأعلمية . وذلك للشك في اجتهادهم حسب الفرض فلعلهم غير مجتهدين ولم يكن في أقوالهم ما يحرز الواقع به . فما يظهر من بعض الأعلام منهم سيد مشايخنا قدس ( 1 )( 1 ) مستمسك العروة الوثقى ج 1 / 78 .وبعض الأساطين دام ظله ( 2 )( 2 ) التنقيح ج 1 / 378من كفاية الأخذ بأحوط القولين أو الأقوال في الفرض لا يخلو من مناقشة . نعم ان كان في أقوالهما أو أقوالهم ما يحرز به الواقع يجوز الأخذ بما هو الأحوط ، ولا يخفى ان هذا في الحقيقة احتياطا حقيقيا في المسئلة لا الأخذ بالأحوط