شرح
والمترائي في النظر عدم لزوم ذلك في تصحيح البناء على أحد الطرفين لأن غاية ما يقتضيه العقل هي لزوم الإتيان بالمأمور به ومطابقة المأتي به للمأمور به فمن أتى بأحد الطرفين رجاء مضيفا له إليه تعالى غافلا عن أن يسئل عن حكم المسئلة ، أو غير بان للسؤال عن حكم المسئلة بعد الصلاة بل يأتي به برجاء المطلوبية وفي أثناء الصلاة ( 1 )( 1 ) افرض بأنه اتفاقا كان في المجلس واعظ فذكر المسئلة وبين حكمها فسمعها في أثناء الصلاة ، أو تذكر نفسه حكم المسئلة .أو بعدها عرف وجه الحكم وان ما أتى به موافق للواقع فالظاهر صحة المأتي به إذ الملاك كل الملاك في الصحة كما تقدم غير مرة مطابقة المأتي به للواقع ، فما هو الظاهر من المتن ووافقه بعض الأساطين دام ظله - من لزوم قصد السؤال عن حكم المسئلة بعد الصلاة في الحكم بالصحة - غير ظاهر .
نعم القطع بفراغ الذمة حال الصلاة لا تكاد تحصل الا بذلك ، فكم فرق بين حكم العقل بلحاظ الوظيفة العقلية حال الشك وبين حكمه في صحة العبادة فتدبر فقد ظهر انه يتعين عليه البناء على أحد الطرفين رجاء لئلا يرتكب قطع الفريضة المحتملة فما يظهر من المتن من جواز البناء على أحد الطرفين الدال على أن له ان لا يبنى على أحدهما وإبطال الصلاة كأنه غير ظاهر .
هذا كله على القول بحرمة قطع الصلاة كما هو رأى الماتن ( قدس ) .
وان قلنا بعدم حرمة قطع الصلاة فيجوز له البناء على أحد الطرفين سواء كان موافقا للاحتياط أو مخالفا له كما يجوز له قطع الصلاة واستينافها وان كان الأحوط الأولى البناء على أحد الطرفين خروجا عن شبهة الخلاف .
يكفي في صحة العمل موافقة المأتي به لفتوى من يجوز تقليده
ثم إنه يكفى في صحة العمل موافقة المأتي به لفتوى من يجوز تقليده فعلا وان لم يحرز موافقة العمل للواقع .