تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
شرح
وان كان الشك من الجهة الأخرى - أي إذا كان الشك في أن المجتهد الذي قلده مستجمع لشرائط أو غير مستجمع لها للشك في اجتهاده ، أو ورعه ، وعدالته أو غيرهما من الشرائط فلا مناص فيها من الفحص عن استجماعه للشرائط ، ولا يجوز فيها البقاء على تقليده حتى فيما قلده على طبق الموازين الشرعية ، كما إذا قطع باجتهاده ، أو شهد عليه شاهدان ، الا انه بعد ذلك شك شكا ساريا في اجتهاده ، واحتمل ان يكون علمه السابق جهلا مركبا أو ظهر له فسق الشاهدين واقعا . والسر في لزوم الفحص هو الشك في حجية نظر المجتهد وفتواه ومع الشك كذلك لا يحرم العدول كما أنه لا يجوز البقاء ، فإن أحرز واجديته للشرائط فتصح الأعمال السابقة بلحاظ مطابقتها إياه ، وان أحرز عدمه فلا يقاس به الأعمال السابقة فيدخل في المسئلة المتقدمة من حيث إنه تارة يعلم بمطابقة اعماله للواقع ، أو ما بحكمه ، أو يعلم بمخالفتها إياه ، أو يشك فلا يحتاج إلى الإعادة فراجع ولاحظ ، وسيجئ بعض الكلام فيه في المسئلة الآتية . وبما ذكرنا يظهر ان ما أفاده سيد مشايخنا « ان صحة التقليد وفساده انما يكون مجرى للأصول الشرعية إذا كان موردا لأثر عملي ولا يتضح ذلك إلا في فرض عدول العامي عن المجتهد إلى غيره مع اختلافهما في الفتوى إلخ » ( 1 )( 1 ) مستمسك العروة الوثقى ج 1 / 68ففي غير محله . لما أشرنا من جريان أصالة الصحة في نفس التقليد ويتفرع عليه حرمة العدول حال حياة المجتهد السابق ، وجواز البقاء ، ومشروعيته بعد موته ، ويتفرع عليها صحة الأعمال السابقة ، بل اعماله السابقة مجرى لأصالة الصحة وان لم يكن نفس التقليد مجريها فلاحظ .