تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
حكم الأعمال التي لم يعلم أنها عن تقليد صحيح
شرح
( 1 ) أقول : ظاهر العنوان يعطي بأن منشأ الشك في اعماله السابقة بلحاظ صحة التقليد لا في اعماله بعد فرض صحة التقليد . والشك في صحة التقليد تارة من ناحية نفس المكلف ، وان تقليده المجتهد الجامع لشرائط الفتوى هل كان بحجة شرعية أم كان بأهواء نفسانية . وأخرى من جهة الشك في واجدية المجتهد الذي قلده لشرائط الفتوى وعدمه فإن كان الشك في الجهة الأولى فالكلام تارة في نفس التقليد ، وأخرى في اعماله السابقة . اما في نفس التقليد بما انه عمل صدر منه وتصرم فتجري أصالة الصحة في نفس التقليد ويتفرع عليها حرمة العدول منه إلى غيره على تقدير حياة المجتهد السابق وجواز البقاء ومشروعيته بعد موته ، ويتفرع عليها صحة الأعمال السابقة . بل الأعمال السابقة مجرى أصالة الصحة وان لم تكن نفس التقليد مجريها وذلك واضح . بل يمكن ان يقال بأنه لا أثر لأصالة الصحة في الأعمال السابقة بعد مطابقتها للحجة المعتبرة حسب الفرض - سواء كان عن استناد إليها أم لا . فالأعمال السابقة حسب الفرض محرز الصحة وجدانا فلا أثر لأصالة الصحة بالنسبة إليها فيحكم بصحتها ، وان علم بكون استناده إلى فتوى المجتهد لم يكن مطابقا للموازين .