تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦

حكم انحصار الأعلم في شخصين

شرح
أقول : مقتضى القاعدة على المختار - من لزوم تقليد الأعلم في صورة العلم بالمخالفة بين الأعلم وغيره تفصيلا ، أو إجمالا - هي انه كما يجب تقليد الأعلم ان كان معلوما شخصا ، فكذلك عند تردده بين شخصين مثلا ، ولم يمكن التعيين فإن أمكن الاحتياط فلا بد من الأخذ بأحوط القولين قضاءا للعلم الإجمالي ، وان لم يتمكن منه اما لدوران الأمر بين المحذورين - بان كانت فتوى أحدهما وجوب شيء وفتوى الأخر حرمته - أو لعدم سعة الوقت للجمع بينهما - كما إذا أفتى أحدهما بوجوب قصر الصلاة والأخر بوجوب إتمامها ولم يسع الوقت لهما - فلا مناص من التخيير حينئذ إذا لم يكن لأحدهما ترجيح على الأخر للعلم بوجوب تقليد الأعلم وهو مردد بين شخصين من غير ترجيح لأحدهما على الأخر فإن كان هناك مرجح لأحدهما للظن بأعلميته دون الأخر فالمتعين في حقه الأخذ بفتوى من يظن بأعلميته . هذا ما تقتضيه القاعدة . ولكن قال سيد مشايخنا ( قدس ) : « ان ظاهر الأصحاب الاتفاق على عدم وجوب الاحتياط على العامي من دون فرق بين ان يتردد الأعلم - بين اثنين أو عشرة مثلا - وبين غيره من الفروض ، ولا تبعد دعوى السيرة على ذلك لندرة تساوى المجتهدين وغلبة حصول التفاوت بينهم ولو يسيرا وشيوع الجهل بالأفضل وفقد أهل الخبرة في أكثر البلاد وكون بنائهم على الاحتياط في مثل ذلك بعيد جدا » ( 1 )( 1 ) مستمسك العروة الوثقى ج 1 / 63.
الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 216 | محمد حسن المرتضوي اللنگرودي