حكم من قلد شخصا ثم تبين خلافه
شرح
أقول : اختلف انظار الأصحاب في المسئلة فمنهم من يرى صحة التقليد وان كان على وجه التقييد ، ومنهم من فصل بين صورتي التقييد وعدمه فيرى انه في صورة التقييد كمن لم يقلد ، وبعضهم كالماتن ( قدس ) أشكل في صورة التقييد ، ومنهم من يرى عدم الإشكال في عمله إذا ظهر أعلمية عمرو مطلقا وان كان على وجه التقييد .
ويظهر من العلامة الحكيم ( قدس ) الإشكال في فرض التقييد ان كان التقليد هو العمل وقد كان المجتهدان متفقين في الفتوى نعم مع الاختلاف فيها ، أو القول بان التقليد هو الالتزام يكون الفرض ظاهرا ( 1 )( 1 ) مستمسك العروة الوثقى ج / 46.
ولعل وجه الاشكال كما أفيد هو ان العمل عند ذلك يكون مطابقا لفتوى كليهما ولا أثر للتقييد في حقيقة التقليد على هذا المبنى فيكون تقليد عمرو بعينه تقليدا لزيد .
ولكنه : يندفع بان التقليد على المبنى ليس مجرد العمل بل العمل عن استناد إلى فتوى المجتهد والاستناد فعل اختياري قائم بالنفس فإن كان للتقليد أثر في المقام فلا فرق فيه بين ان يكون التقليد هو العمل ، أو الالتزام وبين ان يتفقا في الفتوى أو يختلفا فيها وان لم يكن له أثر - كما هو الصحيح - فكذلك على جميع التقادير اه ( 2 )( 2 ) الدروس ج 1 / 18.