تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
شرح
التعرب ووجه عدم عد الشرك من المعاصي ، يؤيد ما ذكرنا ان المراد بها هي المعاصي التي يمكن ان تقع من المسلم حال إسلامه والشرك لا يلائم ذلك ففي الحقيقة لم يذكر في الرواية خصوص العقوق فلعل المعاصي المذكورة فيه أكبر من العقوق . وفي مرسلة ابن أبي عمير ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 46 من أبواب جهاد النفس ح / 27بعد ان عد مثل الرواية السابقة أنها خمسة وقد عد التعرب والشرك أمرين ، وبعد ما عرفت من إرجاع التعرب إلى الشرك واتحادهما يرجع المعاصي المذكورة إلى الأربعة ففي الحقيقة أسقط القتل وأكل مال اليتيم ، وقذف المحصنات فلعل غير المذكور ليس بمرتبة المذكورات . ولكن يشكل بان العقوق قد سقط من الأول وثبت في مرسلة ابن أبي عمير الا ان يناقش في سندهما ، أو يقال أنهما وان تعارضتا في المفهوم ولكن لا تعارض بينهما بحسب المنطوق فيقدم المثبت . وفي رواية مسعدة ( 2 )( 2 ) الوسائل باب 46 من أبواب جهاد النفس ح / 13عدها عشرة من غير تعرض لكونها عشرة وأضاف إلى السبع المذكور في الروايات القنوط من رحمة اللَّه ، واليأس من روح اللَّه والأمن من مكر اللَّه ، والظاهر أن الأولين واحد . وفي رواية أخرى لمحمد بن مسلم ( 3 )( 3 ) الوسائل باب 46 من أبواب جهاد النفس ح / 35عد أكبر الكبائر ثمانية من غير تعرض لكونها ثمانية وحيث انه عد فيها التعرب والشرك أمرين وقد عرفت انهما واحد فلا اختلاف بينها وبين الروايات الدالة على أنها سبعة . واما الروايات الدالة على أن الكبائر كثيرة فهي ثلاث أحدها رواية عبد العظيم الحسنى حيث عدها عشرين والثانية رواية أعمش حيث عدها ثلاث وثلاثين والثالثة رواية فضل وقد عدها أيضا ثلاث وثلاثين والظاهر اتحادها مع رواية أعمش والاختلاف بينهما يسير لأنه قد ذكر في رواية أعمش ان الاشتغال بالملاهي التي يصد عن ذكر اللَّه مكروهة ولكن عد من الكبائر في رواية فضل .