الوجه الثاني : الجواب التفصيلي
شرح
وقد أتعب أستاذنا العلامة البروجردي ( قدس ) نفسه الشريفة في الجمع بين الروايات المتخالفة المتضاربة بوجه حسن لعله أحسن ما في المقام وان كان بعض ما أفاده لا تخلو عن تكلف وتعسف وإليك حاصل ما أفاده :
« وهو انه في رواية أبي بصير ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 46 من أبواب جهاد النفس ح / 16ذكر ان الكبائر سبعة ومع ذلك عدها ثمانية ولكنه قال في ذيلها ان التعرب والشرك واحد ، ولا بأس ، لان مرجع التعرب إلى الحالة التي كانت عليها قبل الهجرة إلى دار الإسلام لغرض الإسلام والايمان فمرجعه إلى أن الرجوع والارتداد عن الإسلام بعد الهجرة من الكفر والشرك إليه .
وفي رواية محمد بن مسلم ( 2 )( 2 ) الوسائل باب 46 من أبواب جهاد النفس ح / 6أسقط عقوق الوالدين وعد السابعة كل ما أوجب اللَّه عليها النار ، ولعله سهو من الراوي لأن الكلام في تعديد الكبائر وذكر إفرادها ، لا في تعريف الكبائر والضابط لها ، فمن المحتمل سهو الراوي عن ذكر عقوق الوالدين فذكر موضعه هذه السابعة واللَّه العالم .
وفي رواية عبد الرحمن بن كثير ( 3 )( 3 ) الوسائل باب 46 من أبواب جهاد النفس ح / 222أسقط التعرب بعد الهجرة ، وأكل الربا بعد البينة ، وذكر موضع السابعة إنكار حقنا ، وقد عرفت وجه إسقاط التعرب بعد ذكر الشرك في رواية أبي بصير .
وفي رواية أبي الصامت ( 4 )( 4 ) الوسائل باب 46 من أبواب جهاد النفس ح / 20ذكر ان أكبر الكبائر سبع وأسقط التعرب وأكل الربا بعد البينة ، وذكر موضع السابعة إنكار ما انزل اللَّه وقد عرفت ان إسقاط التعرب بعد ذكر الشرك لا بأس به ، واما إسقاط الربا فلعل وزانه ومرتبته وزان إنكار حقهم أو إنكار ما انزل اللَّه وفي مرتبته .
وفي رواية عبيد بن زرارة ( 5 )( 5 ) الوسائل باب 46 من أبواب جهاد النفس ح / 28ذكر ان الكبائر خمسة فقد أسقط التعرب والعقوق ولكن ذكر موضعه الشرك من غير عدها من جملة الخمس ، وقد عرفت وجه إسقاط