جواز تقليد غير الأعلم في المسئلة التي توافق فتواه لفتوى الأعلم
شرح
أقول : تقدم عند الكلام على المسئلة الثانية عشر : ان تقليد الأعلم انما يلزم إذا كانت فتواه مخالفة لفتوى غيره ، ولم تكن مخالفة للاحتياط ، وإجماله عدم اقتضاء حكم العقل ، ولا بناء العقلاء ، أكثر من ذلك ، فيجوز تقليد غير الأعلم فيما إذا وافقت فتواه لفتوى الأعلم ، بمعنى جواز الاستناد إلى فتواه وتطبيق العمل على رأيه ، بل يجوز تقليد غير الأعلم في صورة عدم العلم بمخالفة فتواه لفتوى غير الأعلم فيما هو محل الابتلاء .
ثمرة لتقليد غير الأعلم فيما توافق فتواه لفتوى الأعلم
قد يقال : انه لا ثمرة لتقليد غير الأعلم فيما إذا توافق فتواه لفتوى الأعلم لعدم دخل حيثية الأخذ والالتزام في التقليد الذي هو موضوع الوجوب الشرعي ، بمقتضى ما دل على رجوع الجاهل بالوظيفة إلى العالم بها ، ولا في مقام المصححية للعمل ، ولا في مقام المعذرية ، فلا محالة يكون العمل على طبق فتوى المعالم بعينه عملا على طبق فتوى الأعلم لكونهما مع توافقهما من قبيل تعدد الرواية في حكم المسئلة ( 1 )( 1 ) نهج الهدى / 7 ..
ولكن يمكن ان يقال بوجود الثمرة فيما إذا مات غير الأعلم فبناء على جواز البقاء على تقليد الميت يجوز البقاء على تقليده .
بل تظهر الثمرة فيما إذا مات الأعلم وقلنا بعدم جواز البقاء على تقليد الميت فيتعين تقليد غير الأعلم فتدبر .