شرح
الأمر بين النقيضين فلا مناص . فيها من التقليد أو الاجتهاد .
وبعبارة أوضح جواز الاحتياط ليس من المسائل القطعية التي لا يحتاج إلى الاجتهاد أو التقليد بل هو محل الخلاف فلا مناص من تحصيل العلم بجوازه ومشروعيته اجتهادا أو تقليدا ، والا فلم يطمئن بعدم العقاب لاحتمال الحرمة واستحقاق العقاب بارتكابه ، وقد تقرر ان دفع ضرر العقاب المحتمل لازم ولا بد له من تحصيل المؤمن من العقاب فلا بد له لجواز الاحتياط من أن يستند إلى الاجتهاد أو التقليد .
فظهر مما ذكرنا انه وان قلنا إن طرق الامتثال ثلاثة : 1 - الاجتهاد ، 2 - والتقليد ، 3 - والاحتياط ، الا انه في الحقيقة ثنائية لأنه لا بد لتارك طريقي الاجتهاد والتقليد من أن يكون مجتهدا ، أو مقلدا في العمل بالاحتياط .