شرح
حاصل الضرب في خمسة ، مع أنه يمكنه الإتيان بصلاة واحدة جامعة للشرائط الثلاثة فإن تردد أمر صلاته بين القصر والتمام أيضا تبليغ عدد الصلوات إلى مائتين ، وكلما تردد أمره في شرط أو شرائط أخر تزيد عدد صلواته عن خمسمائة صلاة بالنسبة إلى صلاة واحدة ، ومن الواضح ان تكرار صلاة واحدة بهذه الكثرة بل بدونها مع التمكن من إتيانها مرة واحدة اجتهادا أو تقليدا لعب وعبث بأمر المولى بل يكون ذلك شعبة من الجنون ، وربما يوجب اختلال النظام فلا يجوز ارتكابه . وربما ادعى إجماع المسلمين فضلا عن أصحابنا على حرمته .
يمكن الحكم بصحة الاحتياط وان كان لعبا
فإذا كان الاحتياط بتكرار العمل خارجا عن طور الامتثال عرفا ويصدق عليه عرفا انه لعب بأمر المولى بل ربما يعد ملعبة واستهزاء بالمذهب فالظاهر عدم جواز الاحتياط كذلك وحرمته .
ولكن مع ذلك لعله لم يمنع من الحكم بصحة الامتثال لان الواجب من الامتثال انما يتحقق بواحدة من تلك الصلوات وهي الصلاة الواقعة إلى القبلة في الثوب ، والمسجد الطاهرين مثلا ، وهي صلاة صحيحة لا لعب فيها ولا عبث وانما هما في طريق إحراز الامتثال لا انهما في نفس الامتثال فتدبر .
فظهر مما ذكرنا صحة الاحتياط في جميع الموارد حتى فيما إذا استلزم الاحتياط لعبا بأمر المولى لتحقق الواجب من الامتثال لواحدة منها ، وغاية ما يقتضيه الاحتياط الكذائي هو حرمته التكليفي فقط فتدبر .