من يحذو حذوهم ، وإلى أنّ في تتبّع كتب الأحاديث من العامّة فوائد كثيرة وعوائد
وفيرة ، وإلى جملة من الأُمور المتعلّقة بذلك .
الخاتمة :
في الإشارة إلى جملة من الأُمور ، وذلك من أنّ للعلماء العامّة جملة أُخرى من
المطالب والمسائل في هذا الفنّ قد جعلوا لكلّ واحد من تلك المسائل عنواناً مستقلاّ
وساقوا على طرزه كلاماً ، وفيها الإشارة إلى تلك العناوين ، وهي نيّف وعشرة .
وفيها الإشارة أيضاً إلى أنّ أكثر تلك العناوين غير مندرج تحت علوم الحديث
وعلم الإسناد ، وأنّ جملة منها قد وقعت في كتبهم في علم الإسناد وعلى نهج التنبيه
ونمط الإرشاد ، وأنّ جملة منها ممّا يندرج تحت علم الإسناد وعلوم الحديث إلاّ أنّها
ممّا لا يثمر بالنسبة إلى أحاديثنا المرويّة عن الأئمّة المعصومين ( عليهم السلام ) .
وفيها أيضاً إشارة إلى جملة من المواعظ والنصائح ، فهذا ما أردنا من فهرست فنّ
الدراية .
فها أنا الآن أشرع - بعون الله تعالى - وحسن توفيقه في ذكر المطالب فأقول : إنّ
مطالب هذا الفنّ تذكر في ضمن فصول :
الفصل الأوّل
في بيان الأقسام الكثيرة والضروب الوفيرة للحديث
فمنها : العالي الإسناد ، وقيل : الإسناد خصيصة لهذه الأُمّة وسنّة بالغة ، وطلب
العلوّ فيه سنّة أُخرى ، ولهذا استحبّت الرحلة لطلب الأحاديث . ( 1 )
هذا ، فالعالي الإسناد بالقرب من المعصوم ( عليه السلام ) وقلّة الوسائط أفضل أنحاء علوّ
هامش
1 . التقريب : 75 .