إلى تزييف كلام جمع من العامّة من أنّه لا يتّجه في هذه الأزمان غير العمل بالوجادة .
وفيها تذييل مشير إلى جملة من المسائل المهمّة ، وذلك مثل : الإشارة إلى أهليّة
التحمّل والخلاف الواقع في ذلك واعتبار التمييز في الصغير المتحمّل ، وإلى قضية
صغير حمل إلى المأمون وقضيّة محمود بن الرّبيع ، وإلى أنّه ينبغي أن يتبادر بإحضار
الصغار والأطفال في مجلس التحديث والاستخارة لهم .
الفائدة الثالثة : في بيان ألفاظ الجرح والتعديل على النمط المتداول بين علماء
العامّة .
الفصل الرابع
هو أيضاً متضمّن لجملة أُخرى من الفوائد ، لكن ما في تلك الفوائد من المسائل
والمباحث ليس كما تضمّنته فوائد الفصول السابقة - أي في شدّة مسّ الحاجة إليها - إلاّ
أنّها مع ذلك ممّا تزيد به البصيرة والحذاقة في هذا الفنّ .
الفائدة الأُولى : في الإشارة إلى معرفة سبب الحديث وأنّها من الأُمور المهمّة
فهذا شأن جليل وأمر عظيم ، وإلى أنّ الإخلال بذلك - أي أنّ ترك الأسباب في الذكر -
تفوت به مقاصد عظيمةٌ والتمثيل لذلك بالحديث القدسي وفيه " يا محمّد ( صلى الله عليه وآله ) أنت منّي
حيث شئت أنا ، وعليّ منك حيث أنت منّي ، ومحبّو علي منّي حيث عليّ منك " ( 1 ) ،
والإشارة إلى أنّ حمل ما في هذا الحديث على الأكامل من الشيعة يستلزم التخصيص
الموردي ، وإلى أنّ أكثر كتب القدماء من الإماميّة قد ذكرت فيه الأحاديث ذوات
الأسباب بأسبابها ، وأنّ العامة قد طرحوا في جملة كثيرة من المقامات أسباب
الأحاديث ذوات الأسباب وذلك لأغراض فاسدة منهم ، وإلى أنّ بعض العامّة قد
صنّف في هذا الشأن كتاباً .
الفائدة الثانية : في بيان آداب كتابة الحديث . وفيها أيضاً إشارة إلى ما لا ينبغي ترك
هامش
1 . مائة منقبة للقمي : 43 ؛ الجواهر السنيّة : 303 .