( خاتمة : )
نختم بها شرح تلك الرسالة النافعة إن شاء الله تعالى .
اعلم أنّ ( جميع أحاديثنا ) التي وصلت إلينا - ( سوى ما ) شذّ و ( ندر ) منها ، ممّا لا يعبأ به
لقلّته وندرته - ( ينتهي إلى أئمّتنا الاثني عشر ) المعصومين ( صلوات الله عليهم أجمعين ، وهم
ينتهون [ فيها ] إلى النبيّ ) جدّهم سيّد الأنبياء والمرسلين ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، ( فإنّ علومهم ( عليهم السلام ) مقتبسة من
تلك المشكاة ) وهم أهل البيت ( عليهم السلام ) ، فهم أبصر بما في البيت .
وقد قال النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) في النبويّ المرويّ بطريق الخاصّة والعامّة ، مستفيضاً متكاثراً ،
بل ومتواتراً ، ولو تواتراً معنويّاً : " أنا مدينة العلم وعليّ بابها ، فمن أراد المدينة فليأتها
من بابها " . ( 1 )
قال بعض الأعلام في روائح القرآن :
أمّا الرواة والرجال ، فالشيعة تروي عن ينابيع الفضل والكمال ومفاتيح
الحرام والحلال ومهابط وحي الله المتعال ، وهم آل النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) خيرُ آل ،
الّذين أذعن لهم الأعادي بالفضائل ، فقال أحمد بن حنبل على ما ذكره ابن
الأثير في الكامل ، مشيراً إلى سلسلة ما رواه مولانا الرضا ( عليه السلام ) ، عن آبائه
الكرام ، لو قرئ هذا على مجنون ، لأفاق ، أو على مريض لبرئ ، فقال
عبد العزيز الدهلوي : إنّها سلسلة الذهب ، وهذا يُقضى منه العَجَبُ . ( 2 )
إلى آخر ما أفاد ، فأجاد .
ولله درّ من قال :
إذا شئت أن ترضى لنفسك مذهباً * ينجّيك يوم البعث من لَهَب النار
فدع عنك قول الشافعيِّ ومالك * ونعمانَ والمرويَّ عن كَعَب الأحبار
ووالِ أُناساً قولُهم وحديثهم * " روى جدّنا عن جبرئيلَ عن الباري " ( 3 )
هامش
1 . عيون الأخبار 2 : 210 - 211 ؛ أمالي الصدوق : 619 ؛ تحف العقول : 430 .
2 . عيون أخبار الرضا 2 : 205 ، ح 5 ؛ أمالي الصدوق : 341 ؛ مسند الرضا : 71 .
3 . كتاب الأربعين لمحمد طاهر : 655 ؛ الجواهر السنية : 225 ؛ بحار الأنوار 105 : 117 .