( وأمّا نحن معاشرَ ) الشيعة ( الخاصّة ) ، ( فالعمل عندنا ليس بها في الحقيقة ) ؛ لعدم
صلوحها للحجّيّة ؛ لما اعتراها من ضعف ، ( بل ) بحديث ( حسن ) مشهور على ألسن
كافّة أهل العلم من أنّ " ( من سمع شيئاً من الثواب ) فعمل به ، كان له أجره وإن لم يكن الأمر
كما بلغه " ( وهي ما تفرّدنا ) نحن ( بروايته ) عن أئمّتنا ( عليهم السلام ) ، فيكون لنا لا لهم .
( وقد بسطنا الكلام فيه ) في " تحفة الواعظين " نقلا عن شيخنا الشيخ بهاء الدين
المصنّف ( قدس سره ) ( في الحديث الحادي والثلاثين من كتاب ) الأربعين ، من شاء فليرجع إليه . ( 1 )
( الفصل ) الثالث :
في أقسام أُخر للحديث .
لا يخفى أنّ ( الحديث إن اشتمل على علّة خفيّة في متنه ) ولفظه ، كإدخال متن في متن
آخَرَ ؛ ( أو سندِه ) ، كالإرسال فيما ظاهره الاتّصال ، ( فمعلّل ) .
وبالجملة ، فهو ما فيه علل خفيّة خبيّة قادحة باطناً ، سالمة ظاهراً ، ولا يطّلع عليها
إلاّ أهل الخبرة بفهم ثاقب ، وذهن ناقب ، ويُشعر بها تفرّد الراوي ومخالفته لغيره مع
قرائنَ أُخَرَ ، كالإرسال في الموصول ، أو الوقف في المرفوع ، أو دخول حديث في
حديث ، أو وهم واهم أو غير ذلك ، حتّى يحكم به الخبير أو يشكّ ، فيتردّد ويتوقّف .
( وإن اختلط به كلام الراوي ، فتوهّم أنّه منه ، أن نقل مختلفي الإسناد أو المتنِ بواحد ) من
إسناد أو متن ، ( فمدرَّج ) .
والمحصّل : أنّه عبارة عمّا اندرج فيه كلام بعض الرواة ، بحيث يظنّ أنّه منه ، أو
متنان بإسنادين ، فأسند إلى أحدهما .
أو سُمع حديث واحد من جماعة مختلفين في سنده ، بأن رواه بعضهم بسند
ورواه غيره بغيره ، فيُدرجُ روايتهم جميعاً على الاتّفاق في السند .
وتعمُّدُ أمثال تلك الأُمور غير جائز .
هامش
1 . الأربعين : 181 .