[ 11 ] ليس بشيء .
وما شاكل ذلك .
منهج [ 8 ]
[ في طرق تحمّل الحديث ]
أنحاء تحمّل الحديث سبعة :
أوّلها : السماع من الشيخ ؛ إمّا بقراءة من كتابه أو بإملاء من حفظه . وهي أعلى
مراتب التحمّل اتّفاقاً . فيقول المتحمّل : " سمعت فلاناً ؛ أو حدّثنا أو أخبرنا أو أنبأنا " .
ثانيها : القراءة عليه . وهي التي عليها المدار في زماننا هذا ؛ وتسمّى " العرض " .
وشرطه : حفظ الشيخ أو كون الأصل المصحّح بيده أو بيد ثقة ، فيقول الراوي :
" قرأت على فلان " أو " قري عليه وأنا أسمع " . مع كون الأمر كذلك فأقرّ ولم ينكر . وله
أن يقول : " حدّثنا أو أخبرنا " مقيّدين بالقراءة على قول ، أو مطلقين على آخر ، أو
بالتفصيل وهو المشهور .
ثالثها : الإجازة ؛ وهي إخبار مجملٌ بشيء معلوم مأمون عليه من الغلط
والتصحيف ، وهي مقبولة عند الأكثر ؛ وتجوز مشافهة وكتابة ولغير المميّز .
وهي إمّا : لمعيّن بمعيّن ، أو لمعيّن بغيره ، أو لغير معيّن بمعيّن ، أو بغيره .
فهذه أربعة ، أوّلها أعلاها : وأمّا الثلاثة فلم تعتبر عند بعضهم ، بل منعها الأكثر .
فيقول الشيخ : " أجزت لك كلّما اتّضح عندك من مسموعاتي " ويقول المجاز
له : " أجازني فلان رواية كذا " أو : إحدى تلك العبارات مقيّدةً بالإجازة على قول ،
ومطلقةً على آخر .
وللمجاز له أن يجيز غيره على الأقوى ، فيقول : " أجزت لك ما أُجيز لي روايته " أو
نحو ذلك .
رسائل في دراية الحديث — صفحة 39
مساهمون: أبو الفضل حافظيان البابلي
ص٣٩