للضعف والإهمال - .
وعلى الأوّل ؛ يلاحظ المذكور فيه ، فإن كان غير مردود بذكر السبب أو عدم
الاحتياج إلى ذِكْره - كما ذكرناه في بابه - كان توثيقاً بلا معارض يحكم بوثاقته إن كان
المؤلّف والمعدِّل ممّن يوثَق به ، وكذا حكم الجرح .
ومع المعارضة ؛ بأن يكون المدح والقدح - معاً - مذكورَيْن يعمل بمقتضى ما ذكرنا
آنفاً في باب التعارض من تقديم الجرح والحكم بضعفه ، أو تقديم التعديل والحكم
بصحّته من هذه الجهة ، ومع التوقّف يحكم بقصوره ، وكذا إن لم يعتبر التعديل ، لِما مرّ .
وعلى الأوّل ( 1 ) من الترديد السابق يتعرّض - أوّلا - لتحصيل التميّز بالأب المذكور
في السند ، ثمّ بالجدّ ، وهكذا ، ثمّ بالكنية ، ثمّ باللقب ، ثمّ بالراوي ، ثمّ بالمرويّ عنه ، ثمّ
بالمعصوم الذي كان الراوي من أصحابه ، ثمّ بملاحظة زمان الحياة والوفاة ونحو ذلك .
فإن لم يحصل التميّز بشيء من ذلك يرجع إلى كتاب مؤلَّف في بيان تمييز
المشتركات ك جامع المقال للطُّريحيّ ، وكتاب المشتركات المسمّى ب " المشكا " ( 2 ) لمحمّد
أمين الكاظميّ ، وغيرهما ؛ بملاحظة باب معقود لتميّز المشتركات في اسم الراوي
خاصّةً إن كان المذكور هو الراوي وحده بدون ذكر الأب ، وإلاّ فبملاحظة باب ثان
معقود لتميّز المشتركات في الاسمين إن ذُكر مجتمعاً .
وهكذا عند الاشتباه في الكنى والألقاب ، فإن حصل التميّز يكون الأمر كما ذُكر في
المختصّ ، وإن لم يحصل التميّز أصلا - ولو بغلبة الاستعمال في شخص مخصوص ،
كما يُعلم بتتبّع الموارد في الأخبار أو بكثرة الرواية أو الاشتهار - يتوقّف ويلحق
[ الحديث ] بالضعيف ، وهكذا سائر الرواة إلى المعصوم ( عليه السلام ) - إن لم يكن الاشتراك بين
الثقات ونحوهم - وإلاّ فيلحق بالمعتبر ففي صورة الاشتراك بين الثقات في المرتبة
هامش
1 . كذا في النسخة ، والصواب : الثاني ، - كما في لبّ اللباب - وهو قوله : وعلى الأوّل إمّا أن يكون مختصّاً أو
مشتركاً .
2 . كذا في النسخة ، ولكنّ اسم الكتاب هداية المحدّثين إلى طريقة المحمّدين وأمّا " مشكا " فهو رمز لكتاب
المشتركات - اُنظر : منتهى المقال 1 : 9 .