ومنها : قولهم : " سليم الرواية " .
إلى غير ذلك من الألفاظ الدالّة على وثاقة الراوي بالالتزام .
[ و ] اعلم أنّ تلك الألفاظ في صورة الاجتماع أدلّ ( 1 ) منها في صورة الانفراد ،
والمجتمع الزائد أدلّ من المجتمع الناقص ، مثلا قولهم : " ثقة ، عين " أدلّ من قولهم :
" ثقة " فقط ، و " عين " كذلك ، وهكذا ، كما أنّ بين أنفسها تفاوتاً يُعرف بالتأمّل ، ويُثمر في
صورة التعارض .
ومثل ذلك حال الألفاظ الآتية في الحُسن والقوّة .
وما يدلّ على الحُسن أيضاً ألفاظٌ كثيرة .
ويُستفاد ممّا ذُكر أنّ الدالّ عليه - مع الاقتران بصحّة العقيدة على وجه التنصيص -
في أيّ صورة يكون ، والدالّ عليه - مع الاقتران بها على وجه الظهور - في أيّ حال
يكون ، فلنذكر مجرّد ألفاظ الحُسن والمدح على وجه الإجمال ، فنقول : إنّها كثيرة :
منها : قولهم : " صدوق " .
ومنها : قولهم : " خَيِّرٌ " .
ومنها : قولهم : " دَيِّنٌ " .
[ ومنها : قولهم : ] " سليم الجنبة " بالجيم والنون والباء الموحّدة محرّكةً ، أي : سليم
الطريقة أو : سليم الأحاديث .
ومنها : [ قولهم : ] " كثير التصنيف " .
ومنها : [ قولهم : ] " جيّد التصنيف " .
ومنها : قولهم : " مُضْطَلِعٌ [ بالرواية ] " أي : عال وقويّ في الحديث .
ومنها : قولهم : " جليل القدر " .
ومنها : [ قولهم : ] " فقيه من فقهائنا " أو قولهم : " شيخ الطائفة " [ وهو ] من هذا القبيل
هامش
1 . وفي لبّ اللباب : أَوْلى .