بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الّذي سمّى الرجالَ في كتابه الكريم بالقوّامين ، وخَلَق طينتَهم من فاضل طينة
الطّيّبين ، وجعلَ عِرفانَ أحوالهم في أسانيد أخبار وُلاة الدِّين مُحتاجاً إليه لاستنباط أحكام
سيّد المرسلين وأوصيائه المنتجبين ، والصلاة والسلام عليه وعليهم أجمعين أَبَدَ الآبدين .
( وبعدُ ) : فيقول العبد الجاني ، رفيع بن عليٍّ الجيلانيّ : هذه كلماتٌ ألّفتها في حال
الاستعجال ، وتفرّق الأحوال ، حين المباحثة لجماعة الطالبين للعلم والافضال .
وأرجو من الله القادر المتعال أن يوفّقني للإتمام ، سيَّما هذه الأيّام من [ شهر ]
الصيام ، وعليه التوكُّل و [ به ] الاعتصام .
ورتّبتها على مقدّمة ، وأبواب ، وخاتمة .
أمّا المقدّمة ؛ ففيها أمورٌ ثلاثةٌ : من التعريف ، ( 1 ) وبيان الموضوع ، والحاجة إليه .
[ و ] أمّا الأبواب فثمانية :
الأوّل : في تعريف الخبر .
والثاني : في تقسيمه .
والثالث : في أنحاء تحمّل الخبر ، و [ هي ] سبعةٌ : من السَّماع ، والقراءة ، والإجازة ،
والمُناوَلَة ، والإعلام ، والكتابة ، والوِجادة - بالكسر - .
والرابع : [ في ] التزكية ، هل هي من باب الشهادة ، أو من باب الخبر ، أو [ من باب ]
الظُّنون الاجتهاديّة ؟
هامش
1 . أي : تعريف علم الرجال .