الطريق السادس : الإعلام
وهو أن يُعلم الشيخ الطالب أنّ هذا الحديث أو الكتاب روايته أو سماعه مقتصراً
على ذلك ، فجوّز به الرواية على ما حكاه جماعة أكثر أصحاب الحديث والفقه
والأُصول .
وقد صرّح جمع من المتأخّرين من فضلاء العامّة بأنّ الصحيح ما قاله غير واحد
من المحدّثين وغيرهم أنّه لا تجوز الرواية به ، لكن يجب العمل به إن صحّ سنده . ( 1 )
وقال بعضهم في المقام : " الإعلام هو أن يُعلم الشيخ أحد الطلبة ب ( إنّني أروى
الكتاب الفلاني عن فلان ) فإن كان له منه إجازة اعتبر وإلاّ فلا عبرة بذلك " . ( 2 )
أقول : إنّ الإعلام هاهنا كإرسال الكتابة في السابق ، بمعنى أنّ الإعلام كالإرسال من
القرائن الدالّة على وقوع الإجازة من الشيخ وقصده إيّاها وإن لم يتلفّظ بها حين
الإعلام ، فتأمّل .
الطريق السابع : الوصيّة بالكتاب
وهي أن يوصي عند موته أو سفره لشخص معيّن بأصله أو بأُصوله أو كتبه . فقال
جمع : إنّ ذلك مما جوّزه بعض السلف . ( 3 )
وقد يقال : إنّ هذا ممّا قال به قوم من الحذّاق والمتقدّمين ، لكن الجمهور قد أبوا
ذلك إلاّ إن كان له منه إجازة . ( 4 )
أقول : يمكن أن يقال هاهنا أيضاً ، إنّ نفس الوصيّة من جملة القرائن الدالّة على
تحقّق الإذن والإجازة من الشيخ ؛ فتأمّل .
هامش
1 . مقدمة ابن الصلاح : 116 ؛ تدريب الراوي : 353 .
2 . نزهة النظر في توضيح نخبة الفكر : 125 .
3 . التقريب : 57 .
4 . نزهة النظر في توضيح نخبة الفكر : 125 .