" كتب إليّ " . ( 1 )
وقال بعضهم : إن كلّ قول للبخاري : " قال لي " فهو عرض ومناولة . ( 2 )
وقد عبّر بعضهم عن الإجازة ب " أخبرنا فلان أنّ فلاناً حدّثه " أو " أخبره " واستعمل
جمع في الإجازة التي فوق الشيخ " عن " فنقول : " قرأت على فلان عن فلان " وبعبارة
واضحة أنّهم يستعملون في الإجازة الواقعة في رواية من فوق الشيخ حرف " عن "
فيقول : من سمع شيخاً بإجازته عن شيخ : " قرأت على فلان عن فلان " . ( 3 )
ثمّ إنّ جمعاً قد صرّحوا بأنّ المنع من إطلاق " حدّثنا " و " أخبرنا " لا يزول بإباحة
المجيز ذلك . ( 4 )
الطريق الخامس : المكاتبة
وهي أن يكتب مسموعه لغائب أو حاضر بخطّه أو بأمره وإذنه . وهي أيضاً بانت
مقرونة بالإجازة ومجرّدة عنها . فالمقرونة بالإجازة في الصحّة والقوّة مثل المناولة المقرونة
بها . وأمّا المجرّدة فمنع الرواية بها جمع ، ولكن ما عليه الأكثر وما هو الأصحّ عندهم هو
جواز الرواية بها ، فهذا عندهم معمول به معدود في الموصول ، حتّى أنّ جمعاً قد صرّحوا
بأنّها أقوى من الإجازة ، وكأنّهم قد اكتفوا في ذلك بالقرينة التي هي الإرسال . ( 5 )
ثمّ تكفي معرفة خطّ الكاتب . ومنهم من شرط البيّنة وهو ضعيف .
ثمّ الصحيح أنّه يقول في الرواية بها : " كتب إليّ فلان " أو " أخبرني فلان مكاتبة " أو
" كتابة " ونحو ذلك ، ولا يجوز إطلاق " حدّثنا " و " أخبرنا " وقد نسب جواز ذلك إلى
جمع من المحدّثين وكبارهم . ( 6 )
هامش
1 . معرفة علوم الحديث : 260
2 . قاله أبو جعفر بن حمدان النيشابوري . التقريب : 55 .
3 . تدريب الراوي : 349 .
4 . تدريب الراوي : 349 .
5 . التقريب : 56
6 . كالليث بن سعد ومنصور وغيرهما . تدريب الراوي : 352 .